علي الأحمدي الميانجي
71
مواقف الشيعة
ما أنكرت أن تكون المتعة أيضا زوجة تجري الذمية والرق والقاتلة في خروجها عن استحقاق الميراث ، وضايقه في هذه المطالبة ، فلما طال الكلام بينهما في هذه النكتة تردد . قال : الدليل على أنها ليست بزوجة أن القاصد إلى الاستمتاع بها إذا قال لها : تمتعيني نفسك فأنعمت له حصلت متعة ليس بينها وبينه ميراث ، ولا يلحقها الطلاق ، وإذا قال لها : زوجيني نفسك ، فأنعمت حصلت زوجية يقع بها الطلاق ، ويثبت بينها وبينه الميراث ، فلو كانت المتعة زوجة ما اختلف حكمها باختلاف الألفاظ ، ولا وقع الفرق بين أحكامها بتغاير الكلام ، ولوجب أن يقع الاستمتاع في العقد بلفظ التزويج ، ويقع التزويج بلفظ الاستمتاع ، قال : وهذا باطل بإجماع الشيعة وما هم عليه من الاتفاق ، فلم يدر السائل ما يقول له ، لعدم فقهه وضعف بصيرته بأصل المذهب . فقال الشيخ - أدام الله عزه - : فقلت للداركي : لم زعمت أن الاحكام قد تتغير باختلاف ما ذكرت من الكلام ، وما أنكرت أن يكون العقد عليها بلفظ الاستمتاع يقوم مقام العقد عليها بلفظ الزوجية ، وأن يكون لفظ الزوجية يقوم مقام لفظ الاستمتاع ، فهل تجد لما ادعيت في هذين الامرين برهانا أو عليه دليلا أو فيه بيان ؟ وبعد كيف استجزت أن تدعي إجماع الشيعة على ما ذكرت ولم يسمع ذلك من أحد منهم ، ولا قرأت لهم في كتاب ؟ ونحن معك في المجلس نفتي بأنه لافرق بين اللفظين في باب العقد للنكاح سواء كان نكاح دوام أو نكاح الاستمتاع ، وإنما الفصل بين النكاحين في اللفظ ومن جهة الكلام : ذكر الاجل في نكاح الاستمتاع ، وترك ذكره في نكاح الميراث ، فلو قال : تمتعيني نفسك ، ولم يذكر الاجل لوقع نكاح الميراث لا ينحل إلا بالطلاق ، ولو قال : تزوجيني إلى أجل كذا ، فأنعمت به لوقع نكاح استمتاع ، وهذا ما ليس فيه بين